الشيخ محمد باقر الإيرواني
118
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فصل : قد عرفت . . . ، إلى قوله : وكون موارد الحاجة . . . » . « 1 » ما هو الموقف إذا لم نحرز الظهور ؟ عرفنا فيما سبق أن الظهور حجة في تعيين المراد لأجل السيرة الممضاة ، والآن نقول : إذا أحرزنا تحقّق الظهور بنحو الجزم فلا إشكال ، أي يلزم الأخذ به دون أيّ مشكلة . وأما إذا لم نحرز الظهور بنحو الجزم فما هو الموقف ؟ والجواب : أن في ذلك حالات ثلاث : 1 - أن نشكّ في تحقّق الظهور أو إرادته بسبب الشكّ في أصل وجود القرينة ، فلا يدرى هل نصب المولى قرينة وخفيت علينا أم لا ؟ 2 - أن يشكّ في أصل الظهور أو في إرادته بسبب الشكّ في قرينية الموجود ، فهناك شيء موجود متصل بالكلام ويشكّ في كونه قرينة على إرادة خلاف الظهور ، كما هو الحال في قوله تعالى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ حيث إنه متصل بقوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ويحتمل أن يكون قرينة على أن المراد من المطلقات هو خصوص الرجعيات . 3 - أن يشكّ في أصل الظهور بسبب الشكّ في أصل المعنى الموضوع له ، فلا يدرى أن هذا اللفظ موضوع لأيّ معنى ، وبسبب هذا يشكّ في الظهور .
--> ( 1 ) الدرس 268 : ( 5 / صفر / 1427 ه ) .